السبت، 17 مارس 2012

ايها الحب هل العيب فينا ام فى الزمان؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

تنفخ الروح في الانسان وتنفخ معها مشاعر الحب .. فهي فطرة ملازمه .. وسجية دائمة ما بقيت الروح في الجسد .. إلا اننا نختلف في هذا الحب في كيفه وكمه .. تصنع هذه الفوارق أحداث حياة الواحد منا.. ظروفه وبيئته .. وعوامل أخرى كالوراثه والطبع ..,

لذا نجد من بيننا من هو مفرط إلى حد الإغراق في عواطفه .. والآخر الصلف الحاد الطباع والذي لا يعير لشيء حباً .. وإن أعار حبه كتمه .. كما يكتم الحليم غضبه ..؟؟؟

منذ الأزل والقدم .. من عهد آدم عليه السلام وزوجه حواء .. بدأ الحب وسرى في الخليقة كسريان الماء في الورد .. فسطر التأريخ قصص المحبين ولقاءاتهم ..ومصارع العاشقين ولوعاتهم .. فألف لذلك المألفون .. ودون المدونون .. وأسهب العلماء والأدباء والعشاق والمفكرون وأهل الفلسفة في وصف ما هية الحب .. وبحثوا في كل جوانبه .. ومازالوا منكبين ومنكفئين على التمحيص إلى يومنا هذا..!!

أزعم أن هذا الزمان العجيب قد سطا على أوقات الصفو في حياتنا .. فسرق منا الاستمتاع بفسحة الحب .. وشوه ملامحه وسمعته .. وامتدت جريمته ليقتل فينا وقفات التعبير عن الحب حتى في مشاعر تنعكس على قسمات وجوهنا .. أوكلاماً عذباً على نحلي به ألسنتنا ونرطب به شفاهنا .. أوأحرف إبداع في أسطر نثر و أبيات شعر تخطه أناملنا .. تبا للزمان وما فعل ..,

اليوم أعلنها مدوية أنني لم أعد أؤمن بقول الشاعر: نعيب زماننا والعيب فينا ..ومال زماننا عيب سوانا .. ولن أقف في موضوعي هذا مع صف المحامين عن الزمان .. بل سأكون المدعي العام ..والضحية .. وسأجعلكم الشهود ضده .., نعم ليس العيب فينا .. ليس العيب فينا ..وهاهي دعواي ضد المتهم .. الزمان .. أتلوها عليكم .,

منذ نعومة أظفاري وحين كنت غراً صغيراً لا أعرف الحب .. كنت أتابع المسلسلات البدوية .. وأقبع جالساً بجوار جدتي بعيد صلاة المغرب .. أشاركها البكاء على ما يدور في أحداث المسلسل .. كقتل البطل العاشق .. أو اتهام المحبوبة .. أو التفريق بينهما .. أما بعيد صلاة العصر فقد كان عدنان يلفت انتباهي بحبه واخلاصه للفتاة لينا .. ولم أنس كيف كان نامق يتفانا لارضاء محبوبته سميرة .. أعتقد أن الأغلب إن لم يكن الجميع قد عاش طفولتي..!!؟؟

ولما بلغت أشدي واستويت .. كنت أدرس المعلقات وأحفظ أطلالها .. تخيلت قيس عندما كان يقبل الجدار حبا لليلى حينما قال في مطلع قصيدته الشهيرة

أمـرُّ علـى الديـار ديـار ليلـى // أُقبـل ذا الـجـدار وذا الـجـدارا
وما حـب الديـار شغفـن قلبـي // ولكن حـب مـن سكـن الديـارا

وأذكر مرة أن المعلم وبخني أمام زملائي لأني لم أحسن شرح قصيدة امرؤ القيس ..

وفي الجامعة دفعتني المناهج إلى التعمق في شعر الغزل كالشعراء الأمويين والعباسيين والاندلسيين وشعراء المهجر حتى المعاصرين ..,آآآآآه ما أروعك يا أمير الشعراء ..

ورويداً رويداً .. بدأت الإطلاع والقراءة والبحث والتوسع في بحر الحب .. فقرأت لأداباء كثر .. كالجاحظ والمنفلوطي والهمذاني وابن حزم وابي حيان التوحيدي وغيرهم ..

وفي نهاية المطاف وبعد كل هذه المراحل التي عشتها ويعيشها غيري .. أفاجأ بمن يخبرني أن الحب حرام ..,

لكم يا سادة القرار .. هل العيب فيني أم في الزمان ..!!!!؟؟؟



طبتم
منقول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق